نحو تغير مناخي جذري في الصحراء؟



من كان يتخيل رؤية بشار يتحول إلى مجرى حقيقي؟ في سبتمبر الماضي، الأمطار غزيرة، من العنف الذي لا يصدق، اجتاحت المنطقة تحت 105 ملم من الماءأي ما يعادل سنة كاملة من هطول الأمطار. حدث مناخي متطرف يمثل نقطة تحول ويشكك في مستقبل المناخ الجزائري.

لم يعد هذا مجرد تحذير بسيط، بل أصبح حقيقة ملموسة: الجزائر، وعلى وجه الخصوص جنوبها الكبير، تعاني من العبء الأكبر من آثار تغير المناخ. تتسارع وتيرة التحول إلى المناطق الاستوائية، مما يؤدي إلى اختلال التوازنات البيئية وأنماط الحياة. الأمطار الغزيرة، التي كانت نادرة في السابق، أصبحت هي القاعدة، وتحول المناظر الطبيعية الصحراوية إلى واحات حقيقية!

🟢 اقرأ أيضًا: صور مثيرة للاهتمام: ناسا تلتقط ظهور بحيرة خضراء عملاقة في الصحراء الجزائرية

وفي حين أن هطول الأمطار الغزيرة قد يبدو مفيدا للزراعة، إلا أن الواقع أكثر تعقيدا. بنية تحتية ليست مصممة للتعامل مع مثل هذه الكميات من الماءوالفيضانات متكررة والأضرار كبيرة جدًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الزراعة، التي تعتمد على دورات ري دقيقة، تكافح من أجل التكيف مع هذه التغيرات المناخية الشديدة.

الجزائر تستعد لمستقبل مناخي غامض

وفي مواجهة هذا الوضع المناخي الجديد، المكتب الوطني للأرصاد الجوية (ONM) يواجه تحديًا كبيرًا: التنبؤ والتوقع هذه الأحداث المتطرفة. من المؤكد أن التقارير الخاصة بالطقس هي أداة قيمة، لكنها لم تعد كافية. لذلك أنشأ ONM نظامًا بطاقات اليقظة ثلاثية المستويات، وتقديم معلومات أكثر دقة وفي الوقت الحقيقي.

🟢 اقرأ أيضًا: لم يسبق له مثيل: امتلاء سد جرف التربة بنسبة 100%، في سابقة تاريخية لأول مرة ببشار [Vidéos]

ومع ذلك، فإن الموقع الدقيق للعواصف لا يزال يمثل صعوبة كبيرة، خاصة في أقصى الجنوب حيث التضاريس الوعرة وغياب شبكات القياس الكثيفة تجعل المهمة معقدة. يعد التنبؤ قصير المدى أيضًا أولوية بالنسبة لـ ONM من أجل تنبيه السكان في أسرع وقت ممكن.

التوقعات لفصل الشتاء المقبل ليست مطمئنة. ولمواجهة هذه التحديات، تعمل الجزائر على إنشاء نظام إنذار مبكر خاص بالفيضانات بالتعاون مع الوكالة الوطنية للموارد المائية و وكالة إدارة الموارد المائية. والهدف هو توقع المخاطر بشكل أفضل وتقليل التأثيرات على السكان والبنية التحتية.

🟢 اقرأ أيضًا: اكتشاف غير متوقع في قلب الصحراء الجزائرية: قرية مهجورة تخرج من الرمال

وتقع البلاد على حافة البحر الأبيض المتوسط، وهي معرضة بشكل خاص لآثار تغير المناخ. ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة و زيادة وتيرة الأحداث المتطرفة تقويض النظم البيئية والأنشطة البشرية.

وفي مواجهة هذه الملاحظة المثيرة للقلق، فمن الملح تعزيز المرونة الإقليمية، ل تطوير الاستراتيجيات التكيف الفعال وتعزيز أ الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. إن مستقبل الجزائر سيعتمد على قدرتنا على مواجهة هذا التحدي المناخي غير المسبوق!

اترك تعليقاً