خلاف مع الشركة الإسبانية Técnicas Reunidas: سوناطراك تريد 760 مليون أورو



تواجه شركة سوناطراك، شركة الطاقة الجزائرية العملاقة، والشركة الإسبانية تكنيكاس ريونيداس، دعوى قضائية منذ عام 2022. وهذا النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات يعود إلى الظهور بقوة. ورغم انتظار حكم التحكيم الدولي، قررت سوناطراك المضي قدما في الهجوم.

وبالفعل، قررت سوناطراك، أكبر شركة نفطية في الجزائر، مؤخرا اتخاذ إجراءات ضد الشركة الإسبانية تكنيكاس ريونيداس. لقد كان هناك نزاع بين الشركتين منذ بعض الوقت، وقررت سوناطراك المضي قدما في الهجوم.

ويطالب كونسورتيوم GTG، المكون من شركتي سوناطراك ونبتون للطاقة، الآن بمبلغ ضخم قدره 760 مليون يورو من شركة Técnicas Reunidas لتغطية العجز. وتضاف هذه المطالبة إلى مبلغ 92 مليون يورو الذي تم طلبه سابقًا. ومن ثم، تعتزم سوناطراك عكس الوضع من خلال المطالبة بتعويضات تزيد بنحو عشرة أضعاف عن مبلغ 80 مليون يورو الذي طالبت به شركة تكنيكاس ريونيداس في البداية.

ويتخذ النزاع بعدا متفجرا حيث تطالب سوناطراك بتعويض قدره 852 مليون يورو من شركة تكنيكاس ريونيداس. ويأتي هذا الطلب في أعقاب مطالبة سابقة بأكثر من 90 مليون يورو. وتطالب شركة Técnicas Reunidas، من جانبها، حاليًا بمبلغ 166 مليون يورو من كونسورتيوم GTG، بما في ذلك الضمانات المصرفية.

تحدي قوي لشركة Técnicas Reunidas

رفضت شركة Técnicas Reunidas بشدة ادعاءات سوناطراك، معتبرة أن المبلغ المطلوب باهظ. وتعرب الشركة الإسبانية عن استيائها، مؤكدة أن طلب سوناطراك أعلى بعشر مرات من ذلك الذي صاغته بنفسها في البداية.

ولّد هذا النزاع التجاري أزمة سياسية بين الجزائر وإسبانيا، مما أعطى شركة Técnicas Reunidas الفرصة لتسييس الأمر. ويؤكد الأخير أن الخلاف التحكيمي انطلق في مايو 2022، وسط توتر دبلوماسي بين البلدين، رغم التسليم المؤقت للمشروع قبل عامين.

نشأ هذا النزاع في يونيو 2022، عندما طالب كونسورتيوم سوناطراك ونبتون للطاقة بمبلغ 80 مليون أورو من شركة Técnicas Reunidas كضمان لبناء مركب هيدروكربوني في أدرار. ويتزامن هذا الطلب مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا.

على الرغم من أن هذا النزاع ينشأ في سياق متوتر، فمن المهم ملاحظة أن هذا إجراء شائع بين شركاء العمل ولا يؤثر على الالتزامات التعاقدية.

باختصار، لا يعكس النزاع بين سوناطراك وتكنيكاس ريونيداس خلافات مالية فحسب، بل يعكس أيضاً التوترات السياسية بين الجزائر وأسبانيا. ومع تطور القضية، تظل النتيجة غير مؤكدة، ولكن لا يمكن التقليل من الأهمية الاقتصادية والدبلوماسية لهذا النزاع.

اقرأ أيضا : سعر اليورو في السوق السوداء

اترك تعليقاً